تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
حيث جعلوها مختصّة بالموجودين في زمن الخطاب ، أو بحاضري مجلس الوحي ، وجعلوا ثبوت حكمها لمن بعدهم بدليل آخر كإجماع ، أو نصّ ، أو قياس . لنا : مساعدة الظواهر - من غير معارض ، إلاّ الشبهة « 1 » الواهية للخصم - وهي « 2 » أمور : الأوّل : احتجاج العلماء قديما وحديثا حتّى الأئمة عليهم السّلام بتلك الخطابات ، من غير ذكر إجماع أو نصّ أو قياس على الاشتراك ، مع أنّ الخصم معترف بعدم ظهور مستند الشركة - ولذا اختلفوا ، فقيل : مستنده الإجماع ، وقيل : بل القياس - ولو لم تعمّ تلك الخطابات ، لم يصحّ ذلك إلاّ بعد إيراد ما هو العمدة من الإجماع أو القياس . ودعوى : ظهور المستند بحيث يعلمه كلّ أحد من الخصوم « 3 » . ممّا تحكم البديهة « 4 » بفساده ، وكيف يخفى هذا الخفاء ما كان ظاهرا هذا الظهور ؟ ! وكيف يجوز على اللّه تعالى إخفاء مستند كلّ تكاليف من وجد بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . الثاني : ورود الروايات - في كثير من تلك الخطابات - بأنّها نزلت في جماعة نشئوا بعد زمان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . الثالث : ورودها - في كثير منها - بأنّها نزلت في الأئمة عليهم السلام ، وأنّ الخطاب إليهم [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] كقوله تعالى :وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِرواه
( 1 ) كذا في ط ، وفي الأصل وأو ب : الشبه . والصواب ما أثبتناه في المتن ، لأنها شبهة واحدة سيأتي المصنف على ذكرها فيما بعد في قوله : « احتج الخصم » إلى آخره . ( 2 ) فيه اضطراب ، حيث جعل الخامس منها الظواهر ، فلاحظ . ( 3 ) الدعوى للمحقق الشيخ حسن : معالم الدين : 109 . ( 4 ) في ب : البديهية ، وفي ط : البداهة .