3 في تجزؤ الاجتهاد
يقع الكلام في التجزؤ في الاجتهاد في مقامين - وان لم يفصله المصنّف في مورده - فنقول :
تارة نبحث في إمكان التجزؤ وأخرى في أحكامه .
القول في إمكان التجزّؤ
اختلفت كلمتهم في إمكان التجزؤ فالغزالي والآمدي وغيرهما يرون جواز تجزئة الاجتهاد ، ونقل عن أبي حنيفة أنّ الاجتهاد غير متجزّي حيث قال : إنّ الفقيه هو الّذي له ملكة الاستنباط في الكلّ « 1 » والمعروف بين الأصحاب هو إمكانه . هذا :
واستدلّ القائل بالامتناع على أنّ الملكة أمر بسيط وحدانيّ ، والبسيط لا يتجزّأ ، فإن وجدت ملكة الاستنباط فهو الاجتهاد المطلق وإلّا فلا اجتهاد .
هامش
( 1 ) . حاشية الأزميريّ على مرقاة الوصول المسمّاة بمرآة الأصول لملّا خسرو من الحنفيّة - ( نقلا عن كتاب الاجتهاد في الإسلام - د - نادية شريف العمريّ ) .