الثاني : استحالة حصول اجتهاد مطلق عادة غير مسبوق بالتجزّؤ للزوم الطّفرة . « 1 »
وأورد عليه : بأنّ الأفراد ( الاستنباطات ) كلّها في عرض واحد ، ولا يكون بعضها مقدّمة لبعض آخر حتى يتوقّف الوصول إلى المرتبة العالية على طيّ المراتب النّازلة ، فلا مانع عقلا من حصوله دفعة - وبلا تدريج - ولو بنحو من الإعجاز من نبيّ أو إمام ، إلّا أن يكون مراده من الاستحالة ، العاديّة لا العقلية فإنّه لا يمكن عادة حصول الاجتهاد المطلق دفعة بل هو متوقّف على التدرّج شيئا فشيئا . « 2 »
في أحكام المتجزّئ
قد وقفت على إمكان التّجزّي في الاجتهاد ، فيقع الكلام في أحكامه وهي عبارة عن :
الأوّل : جواز عمله بما استنبط .
الثاني : جواز رجوع الغير إليه .
الثالث : نفوذ قضائه .
أمّا الأوّل : فلا شك في أنّه يجوز له العمل بما استنبط وإلّا فلا بدّ من
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول : 2 / 467 .
( 2 ) . مصباح الأصول : 3 / 442 وقال رضى اللّه عنه بعد ذلك : « فإن كان مراده هذا فهو صحيح ، لكنّه خلاف ظاهر كلامه من الاستدلال بلزوم الطفرة ، فإنّ ظاهره الاستحالة العقلية » .