قال عليه السّلام : « ولم » ؟ قلت : لقول اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ . . .
« 1 » .
قال عليه السّلام : « فما تقول في هذه الآية :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ . . . ؟
» « 2 » .
قلت : فقوله :
لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ
نسخت هذه الآية ؟ فتبسّم عليه السّلام ثمّ سكت « 3 » .
الثانية عشرة : عن جعفر بن سماعة أنّه سأل عن امرأة طلّقت على غير السنّة : ألي أن أتزوّجها ؟ فقال : نعم ، فقلت له : ألست تعلم أنّ عليّ بن حنظلة روى : إيّاكم والمطلّقات ثلاثا على غير السنّة ، فإنّهنّ ذوات الأزواج ؟ فقال :
يا بنيّ رواية عليّ بن أبي حمزة أوسع على الناس ، روى عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه قال : « ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم ، وتزوّجوهنّ فلا بأس بذلك » « 4 » .
فقدّم الخبر الثاني على الأوّل بإحدى ملاكات التقديم . هذا إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة الظاهرة في وجود الاجتهاد بين أصحاب الأئمّة عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) . البقرة : 221 .
( 2 ) . المائدة : 5 .
( 3 ) . الوسائل : 14 ، كتاب النّكاح ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، الحديث 3 .
( 4 ) . الوسائل : 15 ، الباب 30 من أبواب مقدّمات الطّلاق وشرائطه ، الحديث 6 .