وأمّا الحاصلة بسبب الذكاء فوجوه « 1 » :
الأوّل : رواية زائد الضبط ، الأقل نسيانا أرجح من رواية ضده .
الثاني : لو كان أحدهما أشدّ ضبطا لكنّه أكثر نسيانا ، والآخر أضعف ضبطا لكنّه أقل نسيانا ، ولم تكن قلة الضبط ولا كثرة النسيان مانعة من قبول خبره ، قيل يتعارضان ، ويحتمل ترجيح الأوّل .
الثالث : أن يكون أحدهما أقوى حفظا لألفاظ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّه أرجح من غيره ، إذ الحجّة في قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
الرابع : الجازم بالرواية أولى من الظان .
الخامس : دائم سلامة العقل من الاختلال أرجح رواية ممّن يعتوره اختلاط العقل ، إذا لم يعرف أنّه أدّى الخبر حال سلامة العقل أو حال الاختلال .
السادس : رواية حافظ الحديث أرجح من رواية المعول على المكتوب ، لأنّه أبعد من الشبهة ، ويحتمل الضد .
السابع : رواية ذاكر الحديث راجحة على رواية المستند إلى خط .
وأمّا الحاصلة بسبب شهرة الراوي فأمور « 2 » :
أحدها : رواية الكبير من الصحابة أو غيرهم أرجح من غيره في طبقته ،
هامش
( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 456 .
( 2 ) . راجع المحصول : 2 / 457 .