أحوالها وتغيّر المعاني بتغيّر أدنى سبب في إعرابها ، وتشوقه إلى تحقيق ما يسمعه أكثر من الجاهل بالفرق بين المعاني المختلفة بسبب تغير الإعراب .
الرابع : رواية الأعلم بالعربية راجحة على رواية العالم بها ، لأنّ ظن احترازه أقوى .
الخامس : أن يكون أحدهما صاحب الواقعة فتترجح روايته على رواية الآخر . كما روت ميمونة قالت تزوجني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن حلالان . فإنّها مقدّمة على رواية ابن عباس : انّه نكحها وهو حرام . « 1 » لكونها أعرف بحال العقد من غيرها ، لشدة اهتمامها به . خلافا للجرجاني من الحنفية .
السادس : أن يكون أحدهما مباشرا والآخر غير مباشر فالمباشر أولى ، لأنّه أعرف بما روى . كرواية أبي رافع أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نكح ميمونة وهو حلال ، فإنّه راجح على رواية ابن عباس ، لأنّ أبا رافع كان هو السّفير بينهما والقابل نكاحها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكان أعرف بالقضية ؛ ولهذا رجّحنا حديث عائشة وأوجبنا الغسل من التقاء الختانين على رواية غيرها عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« إنّما الماء من الماء » ، لأنّ عائشة مباشرة ، فكانت أشد علما بذلك . « 2 »
السابع : الّذي يسمع مشافهة أرجح رواية من غيره . كرواية القاسم بن
هامش
( 1 ) . سنن الدارمي : 2 / 38 ؛ سنن أبي داود : 1 / 413 برقم 1843 و 1844 ؛ سنن البيهقي : 7 / 211 ، باب نكاح المحرم ؛ الإحكام : 4 / 253 .
( 2 ) . الإحكام : 4 / 253 ؛ ورود باختلاف في سنن البيهقي : 5 / 66 وج 7 / 210 .