محمد بن أبي بكر « 1 » عن عائشة أنّ بريرة عتقت وكان زوجها عبدا ، فإنّها راجحة على رواية الأسود فإنّه روى عنها أنّه كان حرّا ، لأنّها عمة القاسم بخلاف الأسود فإنّه سمع من وراء الحجاب . « 2 »
الثامن : أن يكون أحدهما أقرب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند سماعه . كرواية ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه أفرد وكان تحت ناقته حين لبى . « 3 »
التاسع : رواية من مجالسته للعلماء أكثر راجحة على رواية غيره ، لتفطّن الأوّل لما لا يتفطّن له الآخر ، فيقوى الظن بخبر الأوّل على الظن بخبر الثاني .
العاشر : رواية من مجالسته للمحدثين أكثر أرجح من رواية غيره .
الحادي عشر : من طريقه أقوى أرجح رواية إذا روى ما يقلّ اللبس فيه .
كما إذا روى أنّه شاهد زيدا وقت الظهر بالبصرة ، وروى الآخر أنّه رآه في ذلك اليوم ببغداد . فالأوّل أرجح ، لأنّ تطرق الاشتباه إلى الثاني أكثر .
وأمّا الحاصلة بالورع فمن وجوه « 4 » :
هامش
( 1 ) . القاسم بن محمد بن أبي بكر عدّه الشيخ تارة في أصحاب السجاد عليه السّلام ، وأخرى في أصحاب الباقر عليه السّلام ، وذكره البرقي في أصحاب الصادق ، وهو جد الإمام الصادق عليه السّلام لأمّه أم فروة ، أحد الفقهاء السبعة في المدينة ، ولد فيها وتوفي بقديد ( بين مكّة والمدينة ) حاجّا أو معتمرا ، كان صالحا ثقة من سادات التابعين . معجم رجال الحديث : 15 / 48 برقم 9558 ؛ الأعلام : 5 / 181 .
( 2 ) . الإحكام : 4 / 257 . ولم نعثر عليها في المصادر الحديثية .
( 3 ) . الإحكام : 4 / 253 . ولم نعثر عليها في المصادر الحديثية .
( 4 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 455 .