أبايعك على كتاب اللّه وسنّة رسوله وسيرة الشيخين ، فقبل ، ولم ينكر عليه باقي الصحابة الحاضرون .
لا يقال : إنّ عليا عليه السّلام خالف فيه .
لأنّا نقول : إنّه لم ينكر جوازه ، لكنّه لم يقبله ، ولكن لا يوجبه حتى يضرّنا ذلك .
الخامس : حكم يسوغ فيه الاجتهاد ، فجاز لغير العالم به تقليد العالم كالعامّيّ ، والجامع وجوب العمل بالظن المستند إلى قول المفتي .
السادس : الإجماع على قبول خبر الواحد عن المجتهد ، بل عن العامّيّ .
ووجوب عمل المجتهد به اعتمادا على عقله ودينه ، وهنا قد أخبر المجتهد عن منتهى اجتهاده بعد بذل الجهد ، فجواز العمل به أولى .
السابع : إذا ظنّ المجتهد العمل بفتوى مجتهد آخر ، فقد ظنّ أنّ حكم اللّه ذلك ، فيحصل ظن العقاب بترك العمل ، فيجب العمل دفعا للضرر المظنون .
والجواب عن الأوّل . أنّ الأمر يقتضي وجوب السؤال ، وهو منفي في حقّ العالم إجماعا ولأنّه يقتضي وجوب السؤال على المجتهد بعد اجتهاده ، لأنّه بعد الاجتهاد غير عالم ، بل ظان وهو منفي بالإجماع . ولأنّه أمر بالسؤال من غير تعيين المسؤول عنه ، فيحمل على السؤال عن وجه الدليل .
وفيه نظر ، لأنّ المراد بالعلم هنا يحتمل ما يشتمل العلم والظن .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 261
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٦١