تمسّك به المجتهد أوّلا كان احتمال الغلط فيه أقل ممّا إذا قلّد غيره .
وفيه نظر ، إذ قد يكون اجتهاد المفتي أقوى من اجتهاده ، أو مساويا ، أو أضعف .
وعن السابع . أنّ مجرّد الظن يجب العمل به إذا لم يصرفنا عنه دليل سمعي ، وما ذكرناه من الأدلّة السمعية يوجب العدول عنه .
البحث الثالث : في شرائط الاستفتاء
الإجماع على أنّه لا يجوز استفتاء من اتّفق ، بل يجب أن يجمع المفتي وصفين :
أ . الاجتهاد .
ب . الورع .
ولا يجب على المستفتي الاجتهاد البالغ في معرفة المجتهد المتورّع ، بل يكفيه البناء على الظاهر ، وذلك بأن يراه منتصبا للفتوى بمشهد الخلق ، ويرى اجتماع الخلق عليه والانقياد إلى ما يفتيهم به ، وإقبال المسلمين على سؤاله .
وقد وقع الإجماع على أنّه لا يجوز أن يقلّد من يظنّه غير عالم ، ولا متديّن وإنّما وجب عليه ذلك ، لأنّه بمنزلة نظر المجتهد في الأمارات .
وإذا تعدّد المجتهدون ، فإن اتّفقوا على الحكم وجب على المستفتي