مراجعته في اجتهاده ، ولا تجوز مراجعته في أحكام الشرع فيلزم أن لا يكون فيها ما هو اجتهاده .
الثالث : الاجتهاد يفيد الظن خاصة ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قادر على معرفة الحكم من جهة القطع بالوحي من اللّه تعالى ، والقادر على العلم لا يجوز له الاكتفاء بالظن ، كمن يقدر على علم القبلة فإنّه لا يجوز له التقليد والرجوع إلى الظنّ .
الرابع : مخالفه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحكم كافر ، لقوله تعالى :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
« 1 » ، والمخالف في الاجتهاد لا يكفّر ، لأنّ الرجل إذا اجتهد وأخطأ فله أجر واحد بحكم النص ، والمستوجب للأجر لا يحكم بكفره .
الخامس : لو جاز له العمل بالاجتهاد لما توقّف على نزول الوحي في شيء من الأحكام ؛ لأنّ حكم العقل في الكلّ كان معلوما له ، وطرق الاجتهاد كانت معلومة له ، فإذا حدث واقعة ليس فيها وحي كان مأمورا بالاجتهاد ، فلا يتوقّف عنه إلى نزول الوحي ، لكنّه توقّف كما في مسألة الظهار واللعان .
السادس : لو جاز له الاجتهاد لجاز لجبرئيل عليه السّلام ، فلا يعلم أنّ الحكم الّذي نزل به من اللّه تعالى أو من اجتهاد جبرئيل عليه السّلام .
السابع : الاجتهاد عرضة للخطإ والرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منزّه عنه معصوم عن
هامش
( 1 ) . النساء : 65 .