سوى التوراة ، وهو قوله تعالى :
وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ
« 1 » . « 2 »
وروي عنه أنّه قال : من نام عن صلاة أو نسيها ، فليصلّها إذا ذكرها ، وتلا قوله تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
« 3 » وهو خطاب مع موسى عليه السّلام . « 4 »
والجواب عن الأوّل . أنّه تعالى أمره بأن يقتدي بهدى مضاف إلى الجميع ، والهدى الّذي اتّفقوا عليه هو الأصول دون الأحكام الفرعية الّتي وقع النسخ فيها .
سلّمنا ، لكن الاتّباع إنّما كان يوحى إليه وأمر مجدد ، لا أنّه بطريق عموم خطابهم له عليه السّلام .
وعن الثاني . أنّه يقتضي تشبيه الوحي بالوحي لا تشبيه ( الموحى به بالموحى به ) « 5 » .
وقوله :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
المراد بالدين أصل التوحيد لا ما نسخ من شرعه ، ولهذا لم ينقل عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم البحث عن شريعة نوح عليه السّلام ، وذلك مع التعبّد بها في حقّه ممتنع ، وحيث خصص نوحا بالذكر
هامش
( 1 ) . المائدة : 45 .
( 2 ) . الإحكام : 4 / 150 . ولم نعثر عليه في المصادر الحديثية .
( 3 ) . طه : 14 .
( 4 ) . سنن الدارمي : 1 / 280 ؛ سنن النسائي : 1 / 293 ؛ مجمع الزوائد : 1 / 322 ؛ المعجم الأوسط :
6 / 182 ؛ المعجم الكبير : 22 / 107 ؛ كنز العمال : 7 / 540 برقم 20160 ؛ أحكام القرآن : 1 / 378 و 652 ؛ تفسير القرطبي : 11 / 177 ؛ الإحكام : 4 / 150 .
( 5 ) . في « ب » : الموحى بالموحى به .