احتجّ المثبتون بوجوه « 1 » :
الأوّل : قوله تعالى :
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
« 2 » أمره باقتدائه بالهدى المضاف إليهم ، وشرعهم من هديهم ، فوجب عليه اتّباعه .
الثاني : قوله تعالى :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ
« 3 » ، وقوله تعالى :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
« 4 » فدلّ على وجوب اتّباعه لشريعة نوح .
الثالث : قوله تعالى :
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
« 5 » أمره باتّباع ملّة إبراهيم عليه السّلام ، والأمر للوجوب .
الرابع : قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ
« 6 » والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من جملة النبيّين فيجب عليه الحكم بها .
الخامس : روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم راجع التوراة في رجم اليهودي . « 7 »
وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه طلب منه القصاص في سن كسرت فقال : كتاب اللّه يقضي بالقصاص ، وليس في الكتب ما يقضي بالقصاص في السنّ
هامش
( 1 ) . ذكرها مع الأجوبة عنها : الرازي في المحصول : 1 / 523 - 524 ؛ والآمدي في الإحكام : 4 / 149 - 153 .
( 2 ) . الأنعام : 90 .
( 3 ) . النساء : 163 .
( 4 ) . الشورى : 13 .
( 5 ) . النحل : 123 .
( 6 ) . المائدة : 44 .
( 7 ) . راجع سنن ابن ماجة : 2 / 854 ، باب رجم اليهودي واليهودية .