الفصل الثاني : في الاستصحاب « 1 »
وفيه مباحث :
[ البحث ] الأوّل : في أنّه هل هو حجّة أم لا ؟
اختلف الناس في أنّ استصحاب الحال هل هو حجّة أم لا ؟
فذهب أكثر الحنفية وجماعة من المتكلّمين كأبي الحسين البصري والسيد المرتضى « 2 » وغيرهما إلى أنّه ليس حجّة ، ومن هؤلاء من جوّز به الترجيح لا غير .
وذهب جماعة من الشافعية كالمزني والصّيرفي والغزالي وغيرهم إلى أنّه حجّة . « 3 »
هامش
( 1 ) . الاستصحاب في اللغة : أخذ الشيء مصاحبا أو طلب صحبته ، وفي الاصطلاح : إبقاء ما كان على ما كان . وهو أمارة ظنية عند قدماء الأصوليين ، لكن المعروف بين المتأخّرين أنّه أصل كسائر الأصول ، بل مرتبته متقدّمة على سائر الأصول العملية ، أعني : أصالة البراءة ، وأصالة التخيير ، وأصالة الاحتياط . راجع الوسيط في أصول الفقه لآية اللّه جعفر السبحاني : 2 / 150 .
( 2 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 345 - 346 .
( 3 ) . وهو مختار الآمدي في الإحكام : 4 / 133 ؛ والرازي في المحصول : 2 / 549 .