المطلب الثاني : في جوابه
وإنّما يكون بأمرين « 1 » :
الأوّل : منع وجود تمام الأوصاف في صورة النقض .
وفيه مباحث « 2 » :
أوّلها : إذا منع المستدل من وجود العلّة في صورة النقض كان جوابا يندفع به السؤال .
مثاله لو قال : لا زكاة في الحلي لأنّه مال غير نام ، فلا تجب فيه الزكاة كثياب البذلة .
فيقول المعترض : ينتقض بالحلي المحظور ، فإنّه غير نام مع وجود الزكاة فيه .
فيقول المستدلّ : لا نسلم أنّ الحلي المحظور غير نام ، وإنّما كان منع وجود العلّة في صورة النقض دافعا له ، لأنّ النقض هو وجود العلّة ولا حكم ، فإذا لم توجد العلّة في صورة النقض انتفى النقض .
واختلفوا فقال قوم : لا يمكن المعترض من الاستدلال على وجود العلّة في صورة ، لأنّه انتقال من مسألة إلى أخرى قبل تكميل الاستدلال على الأولى وهو قبيح ، ولأنّه مشتمل على قلب القاعدة في
هامش
( 1 ) . ذكرهما الرازي في المحصول : 2 / 369 - 371 .
( 2 ) . راجع المحصول : 2 / 370 - 371 ؛ الإحكام : 4 / 93 .