فقولنا المتكرر مقول على المتكرر في الأزمان ، وعلى المتكرر في الأشخاص ، والأظهر الأوّل ، وهو مرادنا .
ومثال الثاني قولنا : جمع الطلاق في قرء واحد فلا يكون مبتدعا ، كما لو طلّقها ثلاثا في قرء واحد مع الرجعة بين الطلقتين .
فلو قيل : ينتقض بما لو طلقها في الحيض .
قلنا : أردنا بالقرء الطّهر .
ثالثها : هل يجوز دفع النقض بوصف طردي ؟
جوّزه القائلون بالطرد وبعض المانعين . والوجه المنع ، لأنّ أحد أجزاء العلّة إذا لم يكن مؤثّرا لم يكن المجمع مؤثّرا . ولأنّه لو جاز تقييده بالقيد الطردي لجاز تقييده بصرير الباب ونعيق الغراب ، ولا نزاع في بطلانه .
الأمر الثاني : في الجواب كذا منع تخلّف الحكم ، وفيه أبحاث « 1 » :
أحدها : إذا منع المعلل تخلّف الحكم في صورة النقض اندفع السؤال لما ذكرنا في منع وجود العلّة .
كما لو قال الشافعي في مسألة الثيب الصغيرة يثبت « 2 » فلا يجوز إجبارها كالثيب البالغ .
فيقول المعترض : ينتقض بالثيب المجنونة ، فإنّه يجوز إجبارها .
هامش
( 1 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 371 - 372 .
( 2 ) . في الإحكام : 4 / 94 ؛ ( ثيب ) .