كان كذلك فأينما حصلت الإنسانية حصل ظن حرمة القتل . وإذا ثبت أنّه يفيد ظنّ الحكم وجب العمل به ، لوجوب العمل بالظنّ .
اعترض « 1 » بتسليمه ، لكن ندّعي أنّه ينعطف من الفرق بين الأصل وصورة التخصيص قيد زائد على العلّة .
السادس : أنّ بعض الصحابة قال بتخصيص العلّة . روي عن ابن مسعود أنّه كان يقول : هذا حكم معدول به عن القياس ، وكذا مثله عن ابن عباس ، ولم ينكر عليهما أحد ، فكان إجماعا .
اعترض « 2 » بتسليم أنّهم قالوا بذلك ، لكنّهم لم يقولوا إنّ ذلك القياس جائز أم لا .
السابع : وجد في الأصل المناسبة مع الاقتران في ثبوت الحكم وفي البعض المناسبة مع الاقتران في انتفاء الحكم ، فلو أضفنا في صورة التخصيص انتفاء الحكم إلى انتفاء حكم المقتضي لزم ترك العمل بالأصلين والعمل بأصل واحد ، وهو أنّ الأصل استناد عدم الحكم إلى عدم المقتضي . ومعلوم أولوية مخالفة أصل واحد لإبقاء أصلين من عكسه ، فإحالة انتفاء الحكم على المانع أولى من إحالته على عدم المقتضي .
واعلم أنّ بعضهم منع تعليل انتفاء الحكم بالمانع لوجهين « 3 » :
الأوّل : تعليل انتفاء الحكم بالمانع أو فوات الشرط في صورة
هامش
( 1 و 2 ) . المعترض هو الرازي في المحصول : 2 / 369 .
( 3 ) . الإحكام : 3 / 244 .