فيقول المعترض : بما لو نوى بعد الزوال .
وإن قال المعترض للمستدل : ابتداء أمرك لا يخلو من حالين :
إمّا أن تعتقد وجود الصوم في صورة النقض ، أو لا .
فإن كان الأوّل ، انتقضت عليك .
وإن كان الثاني انتقض دليلك على وجود العلّة ، كان متجها .
وإن أورد ذلك لا في معرض نقض دليل وجود العلّة ، بل في معرض الدلالة به على وجود العلّة في صورة النقض ، فالحكم فيه على ما سبق في الدلالة على نفي الحكم في صورة النقض .
ثانيها : المنع من وجود الوصف في النقض إنّما يمكن لوجود قيد في العلّة يندفع به النقض ، وذلك القيد قد يكون له معنى واحد ويكون وقوع الاحتراز به ظاهرا ؛ كقولنا : طهارة عن حدث ، فتفتقر إلى النية كالتيمّم فنقضه بإزالة النجاسة غير وارد . لأنّا قلنا : عن حدث ، وإزالة النجاسة ليست عن حدث .
وقد يكون خفيّا كقولنا في السلم في الحال : عقد معاوضة ، فلا يكون الأجل من شرطه ، فلا ينتقض بالكتابة ، لأنّها ليست معاوضة ، بل عقد إرفاق .
وقد تتعدد المعاني فيقال اللفظ عليها إمّا بالتواطؤ أو بالاشتراك .
فالأوّل ، كقولنا : عبادة متكررة فتفتقر إلى تعيّن النية كالصلاة .
فلو قيل : ينتقض بالحج ، فإنّه متكرّر على زيد وعمرو .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 187
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٨٧