وفيه نظر ، فإنّا قد بيّنّا أنّ المناسب ليس بعلّة ، فملزومه لا يكون ملزوما للعلّة ، ونمنع احتياج كلّ حكم إلى علّة وإلّا تسلسل .
سلّمنا ، لكن نمنع الحصر لإمكان أن يكون العلّة ما عداهما .
سلّمنا ، لكن جاز أن تكون العلّة مجموعهما .
سلّمنا ، لكن جاز أن تكون العلّة أحد جزئيات أحدهما .
سلّمنا ، لكن جاز وجود مانع في الفرع أو عدم شرط في الأصل .
البحث السابع : في الدوران
وهو ثبوت الحكم عند ثبوت وصف ، وعدمه عند عدمه : إمّا في صورة واحدة ، كالعصير لمّا انتفى الإسكار عنه أولى انتفى التحريم ، ولمّا حدث وصف الإسكار فيه حدثت الحرمة فلمّا زال السّكر وصار خلّا زال التحريم .
أو في صور متغايرة ، وهو غير دالّ على العلّيّة عند الأكثر .
وقال بعض المعتزلة : إنّه يفيد يقين العلّيّة . وقال آخرون : إنّه يفيد ظنّ العلّيّة . « 1 » والحقّ الأوّل لوجهين :
الأوّل : أنّ بعض الدورانات لا يفيد ظنّ العلّيّة ، فلا يفيد شيء منها ذلك .
وبيان الأوّل من وجوه : « 2 »
هامش
( 1 ) . ذكره الرازي في المحصول : 2 / 347 .
( 2 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 349 .