وعن ابن عليّة « 1 » ان كان يعتبر الشبه في الصورة كردّ الجلسة الثانية في الصلاة إلى الجلسة الأولى في عدم الوجوب .
والوجه أنّه متى حصلت المشابهة فيما يظن كونه علّة الحكم ، أو مستلزما لما هو علّة له صحّ القياس سواء كان ذلك في الصورة أو في الأحكام .
ومنهم من فسّره « 2 » بما يوهم المناسبة من غير اطّلاع عليها ، لأنّ الوصف المعلّل به إمّا أن تظهر فيه المناسبة بوقوف من هو أهل معرفة المناسبة عليها ، وذلك أن يكون ترتيب الحكم على وفقه ممّا يفضي إلى تحصيل مقصود من المقاصد المبيّنة أوّلا ، فهو المناسب .
وإن لم تظهر فيه المناسبة بعد البحث التام ممّن هو أهله ، فإمّا أن يكون مع ذلك لم يؤلف من الشرع الالتفات إليه في شيء من الأحكام ، أو قد ألف .
والأوّل الطردي الذي لا التفات إليه ، كما لو قال الشافعي في إزالة النجاسة بالخل مانع « 3 » لا تبني القنطرة على جنسه فلا تجوز إزالة النجاسة به كالدهن ، وكما لو علّل في مسألة من المسائل بالطول والقصر والسواد والبياض ونحوه .
وإن كان الثاني فهو الشبهي ، وذلك لأنّه بالنظر إلى عدم الوقوف على
هامش
( 1 ) . نقله عنه الرازي في المحصول : 2 / 345 .
( 2 ) . ذكره الآمدي في الإحكام : 3 / 326 .
( 3 ) . في الإحكام : 3 / 327 : في إزالة النجاسة بمائع .