على ذلك الوجه ، فتعلّق العلم به على ذلك الوجه مشروط بوقوعه على ذلك الوجه ، فلو كان وقوعه على ذلك الوجه مشروطا بعلمه به دار .
ويستحيل أن يكون المعلوم علّة للعلم ، لأنّ علم اللّه تعالى صفة واجبة ، فلا علّة لها . ثمّ إنّ علمه تعالى واقع بما لا يتناهى من المعلومات فهنا دورانات لا نهاية لها بدون العلّيّة .
عاشرها : الاعراض عند الأشاعرة غير باقية ، والألوان والأشكال تحدث شيئا فشيئا ، فحين عدم اللون والشكل فنيت الألوان والأشكال وغيرهما من جميع الأعراض عن جميع الأجسام ، وحين حدث فيه لون وشكل حدثت سائر الأعراض في جميع الأجسام ، فقد حصل دورانات كثيرة من دون علّيّة .
حادي عشرها : الفلك بل كلّ جسم إذا تحرك تحرّكت جميع أجزائه ، فحركة كلّ جزء إنّما حدثت عند حدوث حركة جميع الأجزاء ، وحين كانت حركة ذلك الجزء معدومة كانت حركات سائر الأجزاء معدومة ، فقد حصلت دورانات كثيرة بدون العلّيّة .
ثاني عشرها : كلّ حيوان يتنفّس ، ومعلوم أنّ تنفّس كلّ واحد مقارن لتنفّس الآخر ، أو متأخّر بشيء لا يعتدّ به ، فقد وجدت هذه الدورانات بدون العلّيّة .
ثالث عشرها : الحكم كما دار مع الوصف المفروض علة كذا دار مع تعيّنه وجودا وعدما ، وخصوص المحل ، وخصوص وقوعه في الزمان
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 146
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤٦