تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وقولهم بالافتراء ، وليس فيها دلالة على أنّ النسخ إنّما يكون بالآية .

وعن الرابع : أنّها لا تدلّ على امتناع نسخ القرآن بالسنّة

إلّا أن تكون السنّة لم ينزل بها روح القدس ، وهو ممنوع ، لأنّها من الوحي وإن كانت لا تتلى . ولأنّ من يتّهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يشكّ في نبوّته ، ومن تكون هذه حاله ، فالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مفتر عنده ، سواء نسخ الكتاب بمثله أو بالسنّة ، والمزيل لهذه التهمة هو التمسك بمعجزاته .

وعن الخامس : أنّها تدلّ على أنّه لا ينسخ إلّا بوحي

ونحن نقول بموجبه ، لأنّ السنّة منه .

وعن السادس : أنّ النفرة زائلة

، لقوله تعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
« 1 » .

وعن السابع : أنّ السنّة لم ينسخ أصلها بل غيره

ولا امتناع فيه . ولأنّ القرآن ، دلّ على وجوب اتّباعه ، فإذا حكم بنسخ الآية وجب اتّباعه فيه . ولأنّ السنّة ، لم ترفع القرآن بل حكمه ، وحكمه ليس أصلا لها ، فالمرتفع ليس الأصل .

وعن الثامن : أنّ ما ذكروه لا يمنع من نسخه

، كما لو تعارض عموم الكتاب وخصوص السنّة ، فإنّه يجب تقديم خصوص السنّة على عموم
هامش
( 1 ) . النجم : 3 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 82 | العلامة الحلي