وقولهم بالافتراء ، وليس فيها دلالة على أنّ النسخ إنّما يكون بالآية .
وعن الرابع : أنّها لا تدلّ على امتناع نسخ القرآن بالسنّة
إلّا أن تكون السنّة لم ينزل بها روح القدس ، وهو ممنوع ، لأنّها من الوحي وإن كانت لا تتلى .
ولأنّ من يتّهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يشكّ في نبوّته ، ومن تكون هذه حاله ، فالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مفتر عنده ، سواء نسخ الكتاب بمثله أو بالسنّة ، والمزيل لهذه التهمة هو التمسك بمعجزاته .
وعن الخامس : أنّها تدلّ على أنّه لا ينسخ إلّا بوحي
ونحن نقول بموجبه ، لأنّ السنّة منه .
وعن السادس : أنّ النفرة زائلة
، لقوله تعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
« 1 » .
وعن السابع : أنّ السنّة لم ينسخ أصلها بل غيره
ولا امتناع فيه .
ولأنّ القرآن ، دلّ على وجوب اتّباعه ، فإذا حكم بنسخ الآية وجب اتّباعه فيه .
ولأنّ السنّة ، لم ترفع القرآن بل حكمه ، وحكمه ليس أصلا لها ، فالمرتفع ليس الأصل .
وعن الثامن : أنّ ما ذكروه لا يمنع من نسخه
، كما لو تعارض عموم الكتاب وخصوص السنّة ، فإنّه يجب تقديم خصوص السنّة على عموم
هامش
( 1 ) . النجم : 3 .