الكتاب والسنّة ، وهو باطل لجواز تخصيصهما به .
الثاني : روي أنّ معاذا لمّا قال : اجتهد رأيي ، قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اكتب إلي أكتب إليك » ولا يمكن تصحيحهما ، لأنّ الروايتين نقلتا في واقعة واحدة ، فلا يمكن الجمع بينهما .
الثالث : لا خلاف بين أهل الحديث في أنّه مرسل ، رواه جماعة من أهل حمص غير مذكورين عن معاذ ، فلا يكون حجّة .
الرابع : [ أنّه ] خبر واحد ورد في إثبات أصل عظيم في الشرع ، وهو القياس والاجتهاد ، والدواعي متوفّرة على نقله ، فيجب بلوغه حدّ التواتر ، ولما لم يبلغ علم أنّه ليس بحجّة .
والحاصل : أنّه مرسل ، فلا يقبل عند الشافعي وجماعة أخرى . « 1 » وانّه فيما تعم به البلوى ، فلا يقبل عند أبي حنيفة وجماعة أخرى . « 2 »
الخامس : أنّه خبر واحد ، فلا يقبل في المسائل القطعية .
لا يقال : مثبتو القياس كانوا يتمسّكون به في إثبات القياس ونفاته يتأوّلونه ، وهو اتّفاق على نقله . « 3 »
لأنّا نقول : قد تقدّم ضعف مثل هذا .
السادس : لا يدل على كون القياس حجّة . أمّا قوله : « اجتهد رأيي » فإنّ
هامش
( 1 ) . نقلا عن المحصول : 2 / 255 .
( 2 ) . نقلا عن المحصول : 2 / 255 .
( 3 ) . في المحصول : 2 / 256 : قبوله .