الاجتهاد استفراغ الجهد في الطلب ، فيحمل على طلب الحكم من النصوص الخفية .
لا يقال : إنّما صار إليه بعد فقده من الكتاب والسنّة ، ومدلول الخفي من النص موجود فيهما .
لأنّا نقول : نمنع أنّ قوله : « فإن لم تجد » للعموم ، لصحّة استفهام « هل » يعني فإن لم تجد في صرائحه فقط ، أم فيه وفي جميع وجوه دلالته على أنّه هنا لا يمكن حمله على العموم ، لأنّ العمل بالقياس عندكم مفهوم من الكتاب والسنّة .
السابع : قوله : « اجتهد » يكفي في العمل به نوع واحد من أنواع الاجتهاد ، فيحمل على البراءة الأصلية ، أو على التمسّك بما ثبت في العقل من أنّ الأصل الإباحة أو التحريم .
الثامن : لا نسلّم أنّه إذا لم يحمل على النص الخفيّ ولا دليل العقل يحمل على القياس الشرعي ، ولا دليل على الحصر ؛ فإنّ هنا طرقا أخرى ، كالاحتياط في تنزيل اللفظ على أكثر مفهوماته أو أقلّها ، والمصالح المرسلة ، وقول الشرع : احكم فإنك لا تحكم إلّا بالصواب .
التاسع : سلّمنا إرادة الشرعي ، لكن يكفي فيه إثبات نوع واحد ونحن نقول كالنظّام بالقياس المنصوص على علّته ، سواء ورد العمل بالقياس أو لا ، أو بقياس تحريم الضرب على تحريم التأفيف .
العاشر : سلّمنا دلالته على العمل بالقياس الشرعي لكن في حياة
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 563
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٦٣