لأنّا نقول : إنّ الطاعة واجبة بالنسبة إلى كلّ زمان ، لكن لا من هذه الآية ، لأنّه خطاب مشافهة .
ج . نمنع أن يكون الردّ بالقياس بل يخلد أمره إلى اللّه ، ولا نحكم نحن فيه بشيء ، ولا يكون من باب التكليف .
الثالث : قوله :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
« 1 » والاستنباط هو القياس ، وكذا الردّ .
والاعتراض من وجهين :
أ . أنّه عائد إلى الأمن والخوف السابقين في قوله تعالى :
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ
« 2 » ، فلمّا كان الضمير في الإذاعة متعلّقا بهما ، فكذا في
رَدُّوهُ
وفي
لَعَلِمَهُ
و
يَسْتَنْبِطُونَهُ
وليس ذلك من القياس في شيء .
ب . لو سلّمنا عود الضمير إلى الأحكام لكن جاز أن يكون المراد استخراج الحكم من دليله إمّا باستخراجه من عمومات النص أو أصالة البراءة أو غيرهما من الأدلّة ، وذلك أعمّ من القياس .
الرابع « 3 » : قوله تعالى :
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
« 4 » أورده في معرض
هامش
( 1 ) . النساء : 83 .
( 2 ) . النساء : 83 .
( 3 ) . ذكر الآمدي الوجه الثالث والرابع في الإحكام : 4 / 30 - 31 .
( 4 ) . إبراهيم : 10 .