الزيادة ، وإلّا فالوجه القبول لوجود المقتضي للقبول ، وهو رواية العدل السالم عن معارضة التكذيب .
وإن كانوا عددا يجوز أن يذهلوا عن ضبط ما رواه الواحد ، فإن لم تكن الزيادة مغيّرة لإعراب الباقي قبلت ، إلّا أن يكون الممسك عنها أضبط من الراوي لها . وبه قال جماعة الفقهاء والمتكلّمين ، وقال بعض المحدثين وأحمد في رواية : لا تقبل . « 1 »
لنا « 2 » : إنّ عدالة الراوي لها يقتضي قبول خبره ، وإمساك الراوي الثاني عن روايتها لا يقدح فيه ، لاحتمال عروض سهو له حال ذكر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تلك الزيادة ، أو عروض شغل قلب بفكر وغيره أو عطاس أو دخول إنسان أو الالتفات إلى محدث له إلى غير ذلك من الشواغل . وإذا وجد المقتضي السالم عن المعارض وجب القبول .
لا يقال : كما يجوز السهو على الممسك يجوز على الراوي .
لأنّا نقول : لا نزاع في الجواز لكن راوي الزيادة أبعد عن السهو ، فإنّ ذهول الإنسان عمّا سمعه أكثر من توهّمه في ما سمع أنّه سمعه . نعم لو صرّح الممسك بنفي الزيادة ، وقال : إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقف على قوله : « هو الطهور ماؤه » وانتظرته « 3 » فلم يأت بعده بكلام حصل التعارض ورجع إلى الترجيح .
هامش
( 1 ) . راجع الإحكام : 2 / 120 - 121 .
( 2 ) . وهو قول الرازي في المحصول : 2 / 234 .
( 3 ) . في « أ » و « ج » : انتظر به .