تذنيبات :
الأوّل : نقل السيد المرتضى عن بعض الناس أنّه منع الراوي من لفظ الجمع إذا كان قاطعا على أنّه ما حدّث غيره ، فلا يقول : حدّثنا وأخبرنا .
وضعّفه السيد ، لجواز أن يأتي بلفظ الجمع على سبيل التعظيم ، كما يقول الملك : فعلنا وصنعنا . « 1 »
الثاني : لو قرأ الحديث على الشيخ فقرّره عليه فأقرّ به على ما قرأه عليه جوّز المرتضى « 2 » العمل به تفريعا على العمل بخبر الواحد ، ويعلم أنّه حدّثه وأنّه سمعه لإقراره له بذلك ، ولا يجوز أن يقول : حدّثني ولا أخبرني ، كما لا يجوز [ أن يقول : ] سمعت ، لأنّ معنى حدّثني وأخبرني أنّه نقل حديثا وخبرا عن ذلك ، وهذا كذب محض . قال : وكيف يمتنع سمعت دون حدّثني وأخبرني ، ومن خبّر وحدّث لا بدّ أن يكون سامعا . « 3 »
وأجاب عن جواز الشهادة بالإقرار بالبيع إذا أقرّا عليه وأشهد على نفسه بما فيه بعد تسليمه بأنّ إقراره به وقراءته عليه لا يقتضيان أن يكذب ، فيقول : حدّثني ولم يحدّثه ، أو أخبرني ولم يخبره ، كما لا يقتضيان أن يقول :
سمعت ، وإنّما يقتضي ذلك الثقة بأنّه حديثه وسماعه وروايته .
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 556 .
( 2 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 557 .
( 3 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 557 .