إلّا أن يقول سهوت في تلك المرات وتذكّرت هذه المرة ، فهنا يرجّح الأقل على الأكثر لأجل التصريح . « 1 »
وفيه نظر ، لأنّ السهو عمّا سمع أقرب من السهو في ما لم يسمعه أنّه قد سمعه ، فيتعارض الترجيحان من الطرفين ويرجع إلى غيرهما .
وإن كان عدد الزيادة أكثر قبل ، لأنّ حمل الأقل على السهو أولى ، ولأنّ حمل السهو على نسيان ما سمعه أولى من حمل السهو على توهم أنّه سمع ما لم يسمع .
وإن تساويا قبلت الزيادة ، لأنّ هذا السهو أولى من ذلك .
تنبيه
إذ سمع الراوي حديثا وأراد نقل بعضه وحذف البعض ، فإن كان المحذوف لا يتعلّق به شيء من الباقي جاز ذلك إجماعا ، لأنّه بمنزلة أخبار متعدّدة ، ومن سمع أخبارا متعدّدة فله رواية البعض ، وإن كان الأولى نقل الخبر بتمامه ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نضّر اللّه امرءا سمع مقالتي فوعاها فأدّاها كما سمعها » . « 2 »
وإن كان للباقي به تعلّق كأن يشتمل على ذكر غاية ، مثل نهيه عن بيع
هامش
( 1 ) . وهو مذهب الرازي في المحصول : 2 / 235 .
( 2 ) . مر مصدره ث 473 .