إليه صير إليه ، وإلّا فلا ، وكذا إن كان الحديث مجملا ، وبيّنه الراوي كان بيانه أولى .
احتج الشافعي بأنّ المقتضي وهو ظاهر اللّفظ موجود ، والمعارض وهو مخالفة الراوي لا يصلح للمانعية ، لاحتمال رجوعه إلى ما ظنه دليلا ، وليس كذلك ، فيجب العمل بمقتضى اللفظ . « 1 »
لا يقال : ظاهر دينه يقتضي رجوعه إلى دليل .
لأنّا نقول : الدين يمنع من تعمد « 2 » الخطأ لا من سهوه ، ولا دليل على نفي الغلط هنا .
تنبيه
المجمل إذا حمله الراوي له على أحد محمليه تعيّن ، لأنّ الظاهر من حال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه لا يتكلّم بالمجمل ، لقصد التشريع وتعريف الأحكام من غير ذكر قرينة حاليّة أو مقالية تعيّن المقصود من الكلام ، والراوي المشاهد للحال أعرف بذلك من غيره .
والوجه عدم التعيين ، بل يجب على المجتهد النظر ، فإن ظهر له وجه يوجب تعيين غير ذلك الاحتمال اتبعه ، وإلّا كان تعيين الراوي صالحا للترجيح .
هامش
( 1 ) . ذكر هذه الأقوال والنقول الرازي في المحصول : 2 / 215 - 216 .
( 2 ) . في « أ » و « ب » : وقوع .