وفيه نظر ، لما بيّنّا في باب الإجماع من عدم اختصاص الآيتين بالصحابة .
ودلالة السنّة كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خير الناس قرني » .
وبالغ إبراهيم النظّام في الطعن فيهم فقال : رأينا بعضهم قادحا في البعض ، وذلك يوجب القدح إمّا في القادح أو المقدوح فيه . وبيّن القدح من وجوه « 1 » :
الأوّل : قال عمران بن الحصين : واللّه لو أردت لتحدّثت يومين متتابعين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّي سمعت كما سمعوا ، وشاهدت كما شاهدوا ، ولكنّهم يحدّثون أحاديث ما هي كما يقولون ، وأخاف أن يشبّه لي كما شبّه لهم .
الثاني : كان حذيفة يحلف لعثمان بن عفان باللّه على أشياء أنّه ما قالها ، وقد سمعناه قالها ، فقلنا له فيه فقال : إنّي أشتري ديني بعضه ببعض مخافة أن يذهب كلّه .
الثالث : ابن عباس بلغه أنّ ابن عمر يروي أنّ الميت ليعذب ببكاء أهله فقال عبد الرحمن : إنّما مرّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيهودي يبكى عليه ، فقال : إنّه ليبكي عليه وإنّه ليعذّب .
الرابع : ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في الضب لا آكله ولا أحلّه ولا أحرّمه ، فقال زيد بن الأصم : قلت لابن عباس : إنّ ناسا يقولون : إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال
هامش
( 1 ) . نقلها عنه الرازي في المحصول : 2 / 154 - 162 ، فراجع .