فقام عبادة بن الصامت « 1 » فنهاهم ، فردّوها ، فأتى الرجل معاوية فشكا إليه ، فقام معاوية خطيبا فقال : ما بال أقوام يحدّثون عن رسول اللّه أحاديث يكذبون فيها .
فقام عبادة فقال : واللّه لنحدّثنّ عن رسول اللّه وإن كره معاوية . وهو يدل إمّا على كذب معاوية أو كذب عبادة .
الثالث عشر : قام أبو موسى على منبر الكوفة لمّا بلغه أنّ عليا عليه السّلام أقبل يريد البصرة ، فحمد اللّه ثمّ قال : يا أهل الكوفة واللّه ما أعلم واليا أحرص على إصلاح الرعية منّي ، واللّه لقد منعتكم حقّا كان لكم بيمين كاذبة فأستغفر اللّه منها .
وهذا إقرار منه على نفسه باليمين الكاذبة .
الرابع عشر : روى أبو بكر وعمر يوم السقيفة أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الأئمة من قريش . ثمّ رويتم أشياء أخر تناقضه .
كقول عمر في آخر موته : لو كان سالم حيا لما تخالجني فيه شك ،
هامش
( 1 ) . هو عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري ، الخزرجي ، أبو الوليد المدني ، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو أخو أوس بن الصامت ، وأمهما قرة العين بنت عبادة بن فضلة ، يقال له : الحبلى لعظم بطنه ، شهد العقبة الأولى والثانية ، وهو أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة ، وشهد بدرا وأحدا وبيعة الرضوان والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحاديث وروى عنه كثيرون . وكان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومن الذين مضوا على منهاج نبيّهم ولم يغيروا ولم يبدّلوا . تهذيب الكمال : 14 / 183 برقم 3107 ؛ معجم رجال الحديث : 10 / 241 برقم 6167 .