د . ربّما خرج الحديث على سبب ، وهو مقصور عليه ويصحّ معناه به ، فيجب روايته مع السبب ، فإن حذف سببه أوهم الخطاء ؛ كما روي أنّه قال :
« التاجر فاجر » « 1 » ، فقالت عائشة : إنّما قاله في تاجر دلّس . « 2 »
ه . روي أنّ أبا هريرة كان يروي أخبار الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكعب كان يروي أخبار اليهود ، ويشتبه على السامعين ، فيروي بعضهم ما سمعه من كعب عن أبي هريرة . « 3 »
وإمّا من جهة الخلف فوجوه : « 4 »
أ . الملاحدة وضعوا أباطيل نسبوها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لتنفير الناس عنه ، كما روي ذلك عن عبد الكريم بن أبي العوجاء . « 5 »
ب . ربّما يكون الراوي يجوّز الكذب المؤدّي إلى إصلاح الأمّة ، فإنّ مذهب الكرّامية وضع الأخبار في المذهب إذا صحّ عندهم ، لأنّه سبب لترويج الحق .
هامش
( 1 ) . روي الصدوق في « من لا يحضره الفقيه » : 3 / 194 ح 3729 : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « التاجر فاجر ، والفاجر في النار ، إلّا من أخذ الحق وأعطى الحق » .
( 2 ) . فيض القدير : 6 / 280 ؛ المحصول : 2 / 152 .
( 3 ) . المحصول : 2 / 152 .
( 4 ) . ذكرها الرازي أيضا في المحصول : 2 / 153 .
( 5 ) . هو أحد زنادقة عصر الإمام الصادق عليه السّلام كان من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد ، قتله أبو جعفر محمد بن سليمان عامل المنصور في الكوفة ، وكان خال معن بن زائدة الشيباني أحد قواد بني مروان وكبير من كبار الولاة لأبي جعفر ، وقد جرى بينه وبين الإمام الصادق عليه السّلام احتجاجات كثيرة . الكنى والألقاب : 1 / 201 .