ج . الرغبة ، كما وضع في ابتداء دولة بني العباس أخبار في النصّ على إمامة العباس وولده .
قال فخر الدين الرازي : ومن ذلك انّ الإمامية يسندون إلى الرسول كلّ ما صحّ عندهم عن بعض أئمتهم ، قالوا : لأنّ الصادق عليه السّلام قال : حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدي حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلا حرج عليكم إذا سمعتم منّا حديثا أن تقولوا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « 1 »
وليس بجيد أمّا أوّلا : فلأنّه معصوم لا يخبر إلّا بالحق ، فكما يجوز لنا اسناد ما يخبرنا به رسول اللّه إلى اللّه تعالى بيقين كذا هنا .
وأمّا ثانيا : فلأنّ الراوي إذا قال : إذا حدّثت حديثا فإنّما أرويه عن فلان ، ثمّ حدث ؛ جاز أن يروي عمّن اسند إليه ، فكيف إذا قال الإمام المعصوم حديثي حديث أبي ؟ !
البحث الرابع : في أحكام الصحابة
المشهور أنّ الصحابة كغيرهم من المسلمين ، بل هم أفضل وأكمل ، وأنّ الأصل فيهم العدالة ، إلّا عند ظهور المعارض . لدلالة الكتاب ، وهو قوله تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ
« 2 » ،
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
« 3 » .
هامش
( 1 ) . المحصول : 2 / 153 .
( 2 ) . آل عمران : 110 .
( 3 ) . البقرة : 143 .