على التدريج ، فيسمع القريب منه جهر التسمية لا البعيد .
وأمّا المعجزات فجاز أن يكون ناقل كلّ معجزة قليلا لا يبلغ حد التواتر ، ولم تتواتر أقاصيص الأنبياء لعدم تعلّق غرض ديني بروايتها .
واعلم أنّ النص الجليّ على إمامة علي عليه السّلام وإن نقل عن الإمامية متواترا خلفا عن سلف ، إلّا أنّه لم يتواتر عند غيرهم للتقية والخوف ولقصور الدواعي عن نقله ، كدلالة قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » ، ودلالة خبر الغدير ، وخبر المنزلة ، والطائر ، وغير ذلك وإن كانت خفية إلّا أنّها صارت سببا لفتور الدواعي عن نقل النصّ الجليّ .
البحث الثالث : في وجود الكذب في الأخبار
[ الأخبار ] المروية عن رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد وجد فيها ما هو كذب قطعا ، لوجوه :
الأوّل : روي أنّه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سيكذب عليّ » . « 2 » هذا الخبر إن كان صدقا ثبت في الأخبار المروية كذب بعضها ، وإن كان كذبا فالمطلوب .
الثاني : في الأخبار ما لا يجوز نسبته إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا يقبل التأويل ، فوجب القطع بكذبه .
هامش
( 1 ) . المائدة : 55 .
( 2 ) . قرب الإسناد : 92 ؛ بحار الأنوار : 2 / 227 ح 5 ؛ فيض القدير : 6 / 280 .