ولو لم يقبل التأويل أو كان التأويل بعيدا حكم بكذبه ، أو بأنّه قد حذف منه أو زيد فيه ما يصحّ « 1 » الكلام معه .
ويلحق بذلك الخبر الذي يروى في وقت قد استقرت « 2 » فيه الأخبار ، فإذا فتش عنه في بطون الكتب وصدور « 3 » الرواة لم يوجد له أثر ، فإنّه يعلم أنّه لا أصل له ، بخلاف عصر الصحابة فإنّ الأخبار لم تستقر حينئذ ، فيجوز أن يروي أحدهم ما لم يوجد عند غيره .
البحث الثاني : فيما يتوفر الدواعي على نقله
الأمر الذي تتوفّر الدواعي على نقله لو وجد إمّا لتعلّق الدين به ، كأصول الشرع ، أو لغرابته كسقوط مؤذن من المنارة ، أو هما معا كالمعجزات ؛ فإذا لم يوجد ذلك مع انتفاء التقية والخوف دلّ على الكذب ؛ وإلّا لجوّزنا وجود بلدة بين البصرة وبغداد أعظم منهما مع أنّ الناس لم يخبروا عنها ، ولجوّزنا أن يكون الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوجب عشر صلوات ولم تنقل الأمة سوى الخمسة ، ولمّا كان ذلك باطلا ، فكذا ما أدّى إليه .
أمّا مع وجود التقية كما يقوله الشيعة فإنّه لا يدلّ على كذبه ، لوجود الصارف عن النقل .
هامش
( 1 ) . في « أ » و « ب » : يقبح .
( 2 ) . في « أ » : استقربت .
( 3 ) . في « أ » و « ب » : صدق .