وبطلان سكوتهم لا مع علمهم بالكذب لبعد عدم اطّلاع واحد من الجمع العظيم عليه .
وهذا يفيد الظنّ ، إذ لا يمكن القطع بامتناع اشتراك الجماعة الحاضرين في رغبة أو رهبة مانعة من السكوت .
سلّمناه ، لكن يمكن غفلة الحاضرين عن معرفة كونه كذبا لعدم غرض يتعلّق بالبحث عنه .
الثالث : زعم أبو هاشم والكرخي وتلميذها أبو عبد اللّه البصري : أنّ الإجماع إذا وقع على العمل بموجب الخبر دلّ على صحّته ، وهو باطل .
لأنّ عملهم بمقتضى الخبر يجوز أن يكون لدليل آخر ، فإنّ قيام الدلائل الكثيرة على مدلول واحد جائز .
ولأنّ عمل كلّ الأمّة بمقتضاه لا يتوقّف على القطع بصحّة ذلك الخبر ، لأنّ العمل بخبر الواحد واجب في حقّ الكلّ فلا يكون عملهم متوقفا على القطع به ، وإذا لم يتوقّف على القطع به لم يلزم من ثبوته ثبوته .
احتجّوا بأنّ عادة السلف فيما لم يقطعوا بصحّته أن يردّ مدلوله بعضهم ، ويقبله آخرون .
والجواب : منع العادة لاتّفاقهم على حكم المجوس بخبر عبد الرحمن .
الرابع : اعتمد كثير من الفقهاء والمتكلّمين في تصحيح خبر الإجماع
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 343
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٤٣