سلّمنا ، لكن العلم عقيب التواتر بالعادة فجاز حصوله هاهنا بالعادة ، والعادة لا يجب اطّرادها في كلّ شيء فجاز أن يطّرد في التواتر دون خبر الواحد المقترن بالقرائن .
البحث الرابع : في بقايا الإخبارات الصادقة
1 . الخبر الذي عرف وجود مخبره بالضرورة صدّق .
2 . الخبر الّذي عرف وجود مخبره بالاستدلال . صدّق ، هذا إن لم يشترط سوى المطابقة ، أمّا إن شرطنا العلم أو الاعتقاد فلا .
3 . خبر كلّ الأمّة صدق ، أمّا عندنا فلدخول المعصوم ، أمّا عند الجمهور فللدلائل الدالّة على صدق الإجماع .
4 . خبر الجمع العظيم عن الصفات القائمة بقلوبهم من الشهوة والنفرة لا يجوز أن يكون كذبا .
5 . وأيضا الجمع العظيم البالغ حدّ التواتر إذا أخبر كلّ واحد عن شيء غير ما أخبر به الآخر فلا بد وأن يقع فيها ما يكون صدقا ، ولهذا يقطع بأنّ في الأخبار المروية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بطريق الآحاد ما هو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإن كنّا لا نعرف ذلك بعينه . « 1 »
وفيه نظر ، لأنّ خبر الجماعة انّما يفيد العلم لو اشتركوا في أمر كلّي
هامش
( 1 ) . ذكر هذه الوجوه الخمسة الرازي في المحصول : 2 / 135 و 141 .