المطلق إلّا به فهو واجب . هذا إذا حملنا لفظ المؤمنين على الإيمان بالقلب ؛ أمّا إذا حملناه على التصديق باللسان كان أظهر وتصير الآية دالّة على أنّ المصدّقين في الظاهر لا يجوز اجتماعهم على الخطاء وهو يؤمننا من إجماعهم على الكفر . « 1 »
وفيه نظر ، لأنّ وجوب الاتّباع ليس مطلقا ، بل مشروط بوجود المتبوع ، إذ هو المفهوم من الاتّباع ولا يلزم وجوب شرط « 2 » الوجوب بل شرط « 3 » وقوع الواجب .
احتجّ الآخرون بأنّه جائز على كلّ واحد فكان جائزا على الجميع ، والأدلّة لا تتناولهم حينئذ ، لأنّهم خرجوا بذلك عن كونهم أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن كونهم مؤمنين ، فيبطل الاستدلال بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تجتمع أمّتي على خطاء » وبقوله :
وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ
وبقوله :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ،
وهذا لا يتصوّر عند الإمامية كما بيّناه . « 4 »
هامش
( 1 ) . وهو ما ذهب إليه الآمدي في الإحكام : 1 / 342 ، المسألة 24 .
( 2 ) . في « أ » : بشرط .
( 3 ) . في « أ » : بشرط .
( 4 ) . لاحظ المحصول : 2 / 97 - 98 ، المسألة الرابعة .