الفصل السابع في حكم الإجماع
وفيه مباحث :
المبحث الأوّل : في حكم جاحده
اختلف الناس في جاحد الحكم المجمع عليه ، فقال قوم من الفقهاء :
إنّه كافر مطلقا ؛ ومنعه آخرون ، « 1 » لأنّ أصل أدلّة الإجماع لا يفيد العلم ، فما يفرع عليه أولى أن لا يكون كذلك ، فغايته الظن ، وجاحد المظنون ليس بكافر إجماعا .
سلّمنا كونه معلوما لكن العلم به غير داخل في ماهية الإسلام ، وإلّا لوجب على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن لا يحكم بإسلام أحد حتى يعرّفه كون الإجماع حجّة ، ولمّا لم يفعل ذلك ولم يصرّح بهذه المسألة طول عمره علمنا عدم دخوله في الإسلام ، وإذا لم يكن العلم بأصل الإجماع معتبرا في الإسلام فكذا تفاريعه .
هامش
( 1 ) . وهو ما ذهب إليه الرازي في المحصول : 2 / 98 ، المسألة الأولى ، القسم السابع .