الأعراض ، ثمّ يعرف صحّة النبوة ثمّ يعرف به كون الإجماع حجّة ، ثمّ يعرف به حدوث الأجسام .
ويصحّ إثبات الوحدانية بالإجماع ، لإمكان العلم بصحّة الإجماع قبل العلم بالوحدانية .
أمّا الإمامية فلمّا كان دليل الإجماع عندهم كون المعصوم داخلا فيه ، أمكن إثبات هذه المطالب كلّها بالإجماع .
البحث الثاني : في الإجماع في الأمور الدنيوية
إذا أجمع أهل العصر على أمر يتعلّق بالدنيا كالإجماع على ما يتّفق عليه من الآراء في الحروب وتدبير الجيوش وترتيب أمور الرّعية ، كقولهم :
لا حرب إلّا في الموضع الفلاني ، هل يكون حجّة يحرم مخالفته أم لا ؟
اختلف قول قاضي القضاة فيه فتارة منع المخالفة ، وهو مذهب السيد المرتضى « 1 » وطائفة أخرى ؛ وتارة سوّغها ، وهو مذهب جماعة أخرى .
احتج الأوّلون بعمومات أدلّة الإجماع وأنّ الأمة معصومة عن الخطأ ، ويجب اتّباعهم في الذي أجمعوا عليه ، فيحمل على عمومه لعدم المخصّص .
احتج الآخرون بأنّ حالهم ليست أعظم من حال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومعلوم أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لو رأى رأيا في الحرب لساغ مراجعته .
هامش
( 1 ) . الذريعة : 2 / 628 .