الفصل السادس في الحكم الثابت بالإجماع
وفيه مباحث :
المبحث الأوّل : في ضابط ما يثبت بالإجماع
قد ثبت أنّ الإجماع حجّة في الأحكام الشرعية ويجوز أن يكون حجّة في الأحكام العقلية لعموم الأدلّة ، ولا يجوز أن يكون حجّة في كلّ الأحكام لاستلزامه الدور ، لأنّ من الأحكام ما هو مقدّمة في حقيقة الإجماع ، فلو ثبت به دار .
والحاصل : أنّ كلّ ما لا يتوقّف العلم بكون الإجماع حجّة على العلم به أمكن إثباته بالإجماع ، وكلّ ما يتوقّف لا يمكن ثبوته به .
فإثبات الصانع وكونه تعالى عالما قادرا عالما بكلّ معلوم والنبوة لا يمكن إثباته بالإجماع ، لتوقّف كونه حجّة عليها ، إذ كونه حجّة إنّما عرف بالسّمع المتوقّف على هذه المطالب .
أمّا حدوث الأجسام فيمكن إثباته به ، لإمكان إثبات الصانع بحدوث