الثامن : لو كان في الأمّة من هو غائب لم ينعقد الإجماع دونه وإن لم يكن له في المسألة قول بنفي ولا إثبات ، لكونه لو كان حاضرا لكان له فيها قول ، فكذلك الميت من الصحابة قبل التابعين .
التاسع : الصحابة اختصّت بمشاهدة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والحضور عند الوحي فلهم مزية على غيرهم . « 1 »
[ الجواب : ]
والجواب عن الأوّل : انّه يقتضي أنّه لو مات واحد من الحاضرين عند نزول الآية أخرج إجماع الباقين عن كونه حجّة ، وذلك يفضي إلى سقوط العمل بالإجماع ، وهم لا يقولون به . ويقتضي أيضا أن لا يعتدّ بخلاف من أسلم بعد نزولها بخروجه عن المخاطبين .
وعن الثاني : جاز أن يصدر إجماعهم عن نص نقله بعض الصحابة ولم يعلم به الباقون لعدم حدوث الواقعة عندهم فلم يبحثوا عنه ، أو بعضهم عن ذلك النصّ وبعضهم عن قياس أو اجتهاد .
وعن الثالث : نمنع عدم معرفة كلّ المجتهدين فإنّهم مشهورون وإن تباعدت أمكنتهم .
سلّمنا ، لكن التقدير حصول الإجماع فيكون حجّة ولا نزاع في التعذّر .
وعن الرابع : نمنع الإجماع على تسويغ الاجتهاد .
هامش
( 1 ) . ذكر الآمدي في الإحكام : 1 / 288 ، المسألة 7 ، ستة من هذه الوجوه والأجوبة عنها ، فراجع .