تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
حاجة إلى معرفته والبحث عن كيفية دلالته على المطلق « 1 » ، ولأنّ فائدته تحريم المخالفة وتقديمه على غيره من الأدلّة ، ولأنّه ينقض بقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّه حجّة إجماعا مع أنّه لا يقول إلّا عن دليل وهو ما يوحى إليه . وعن الثاني : بمنع الإجماع في تلك الصور عن غير دليل فجاز ولم ينقل للاستغناء بالإجماع عنه . « 2 »

البحث الثاني : في أنّه لا يقع الإجماع إلّا عن دليل

القائلون باشتراط المستند في الإجماع اختلفوا : فقالت الإمامية وداود وابن جرير الطبري : إنّه لا يصحّ الإجماع إلّا عن دليل ، ولا يصحّ عن أمارة كقياس واجتهاد . وجوّزه الأكثر ، لكن اختلفوا في الوقوع نفيا وإثباتا . والمثبتون اختلفوا فقال بعضهم : إنّه يكون حجّة يحرم مخالفته ، وهم الأكثر منهم . وقال آخرون : لا تحرم مخالفته . وقال قوم : الأمارة إن كانت جلية جاز ، وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) . في « أ » : اللفظ ، وفي المحصول : المدلول . ( 2 ) . ذكر الآمدي هذه المسألة في الإحكام : 1 / 322 - 325 ، المسألة 17 ؛ وذكر الوجوه والاعتراضات عليها والأجوبة عنها . كما هو مذكور هنا ، فراجع .