تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الرّاجحة ، وعلى كلّ التقديرين ، يجب الحكم بالبطلان ، لاشتماله على إعدام تلك المفسدة . الثالث : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو ردّ » « 1 » . والمنهيّ عنه ليس من الدّين ، فيكون مردودا ، ولو ترتّب عليه حكمة ، لم يكن مردودا . الرابع : الإجماع منعقد على الفساد ، فإنّه لم يزل العلماء يستدلّون على فساد الزنا ، والرّبا بمجرّد النهي . الخامس : النّهي نقيض الأمر ، والأمر قد ثبت أنّه يدلّ على الإجزاء فالنّهي يدلّ على الفساد . السادس : النّهي يدلّ على مفسدة خالصة ، أو راجحة ، والقول بالفساد سعي في إعدامها ، فيكون « 2 » مشروعا ، قياسا على جميع المناهي الفاسدة . السابع : لو ثبت أحكام المنهيّ عنه ، لكان طريق ذلك ، الشرع : إمّا أمر ، أو إباحة ، أو ايجاب وكلّ ذلك يمنع منه النهي . « 3 » الثامن : النهي عن الفعل إذا منع منه ، وجب أن يكون مانعا من أحكامه التابعة له .
هامش
( 1 ) . أخرجه أبو داود في سننه : 4 / 200 برقم 4606 ، وابن ماجة في سننه : 1 / 7 برقم 14 ورواه ابن أبي جمهور الإحسائي في عوالي اللآلي : 1 / 240 ، ونقله الشيخ الطوسي في العدّة : 1 / 265 . ( 2 ) . الضمير يرجع إلى السعي في إعدام المفسدة . وفي بعض النسخ : « فلا يكون » وعلى هذا ، فالضمير يرجع إلى العمل المفهوم من سياق العبارة . ( 3 ) . في « أ » : وكلّ ذلك يمنع من النّهي .