تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الولد ، ووجوب المهر ، والتحليل للزّوج الأوّل . وأيضا ، النّهي عن العقد أو الإيقاع إنّما يدلّ إذا صدر عن حكيم « 1 » على قبحه ، ووجوب الإحلال به أو على كراهيته ، وقد يكون الفعل قبيحا مكروها ، وحكمه ثابت ، لأنّ قبح البيع ، لا ينافي ثبوت الملك به ، فإنّه قد ينهى عن البيع ، لأنّ الملك لا يقع به تارة ، ولأنّه مفسدة في نفسه ، وإن وقع به الملك تارة ، ولأنّه يتشاغل به عن واجب ، نحو البيع مع تعيّن وجوب التحريم . وإذا أمكن ذلك ، أمكن أن يكون النّهي عن البيع أو غيره ، لغرض مغاير لانتفاء أحكامها . لا يقال : ينتقض ما ذكرتم بالنّهي في العبادات ، فإنّه يدلّ على الفساد . لأنّا نقول : قد بيّنا اختلاف الفساد في العبادات والمعاملات . احتجّ القائلون بأنّه يدلّ على الفساد ، بوجوه : الأوّل : الفعل المنهيّ عنه معصية ، والملك نعمة ، والمعصية تناسب المنع من النعمة ، ومحلّ الاعتبار بعد ظهور المناسبة ، جميع المناهي الواردة . الثاني : المنهيّ عنه لا يجوز أن يكون منشأ المصلحة الخالصة أو الرّاجحة ، وإلّا لزم أن يكون الأمر والنهي بخلاف الحكمة ، ولا منشأ المصلحة المساوية ، وإلّا لكان النّهي عبثا . وأيضا ، الاشتغال بالعبث محذور عند العقلاء ، والقول بالفساد يفضي إلى دفع هذا المحذور ، فوجب القول به ، فوجب أن يكون منشأ المفسدة الخالصة أو
هامش
( 1 ) . في « ب » : عن حكم .