تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ويعارض : بأنّ الصّلاة في الدّار المغصوبة صلاة ، لأنّها صلاة خاصّة بكيفيّة مخصوصة ، وثبوت المقيّد يقتضي ثبوت المطلق . والصّلاة مأمورا بها ، لقوله :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ .
« 1 » لأنّا نقول : متعلّق الأمر والنّهي إن اتّحد ، لزم تكليف ما لا يطاق ، والخصم يسلّم أنّه ليس من هذا الباب ، وإن تغايرا ، فإن تلازما ، كان كلّ منهما من ضروريّات « 2 » الآخر ، والأمر بالشيء أمر بما لا يتمّ ذلك الشيء إلّا به ، ويعود المحذور ، وهو كون متعلّق الأمر والنّهي واحدا . وإن لم يتلازما ، صحّ تعلّقها بهما إجماعا ، وهو غير صورة النّزاع . لا يقال : يجوز انفكاك أحدهما عن الآخر في الحكم ، إلّا أنّهما في الصورة المعيّنة يتلازمان . لأنّا نقول : فيكون المأمور به في [ هذه ] الصورة الخاصّة منهيّا عنه ، وهو محال . وامّا الصلاة في الدار المغصوبة ، فإنّها باطلة ، وإلّا لزم تكليف ما لا يطاق ، والتالي باطل إجماعا ، إلّا عند من جوّز التكليف بالمحال ، فالمقدّم مثله . بيان الشرطية : أنّ الصلاة مركّبة من أمور : أحدها : الحركة ، والسّكون ، وهما مشتركان في حقيقة الكون ، أعني الحصول في الحيّز وشغله ، وهذا الشغل منهيّ عنه ، فأحد أجزاء هذه الصّلاة
هامش
( 1 ) . البقرة : 43 . ( 2 ) . في « ب » : من ضرورات .