والتبديل يشمل على رفع وإثبات ، والرفع نسخ إمّا للتلاوة ، أو الحكم ، أو لهما « 1 » معا .
لا يقال : يجوز أن يريد انّه أنزل إحدى الآيتين بدلا عن الأخرى فتكون النازلة بدلا عمّا لم ينزل .
لانّا نقول : جعل المعدوم مبدلا غير جائز .
احتجّ أبو مسلم بقوله تعالى :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
« 2 » والنسخ إبطال .
والجواب : المراد لم يتقدّمه من كتبه تعالى ما يبطله ، ولا يأتيه من بعده ما يبطله ، لا ما توهّمه .
* * * قال المحقّق : نجز الجزء الثاني - بحمد اللّه تعالى - حسب تجزئتنا ، ويتلوه الجزء الثالث مبتدأ ب « الفصل الثالث في المنسوخ » .
والحمد للّه أوّلا وآخرا وباطنا وظاهرا وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله الطيبين الطاهرين .
هامش
( 1 ) . في « أ » : أو هما .
( 2 ) . فصّلت : 42 .