اللوح المحفوظ ، ويمنع اختصاص النسخ بمعنى الإزالة ببعضه .
والآية « 1 » الّتي حكمها خير من الأخرى الّتي هي مجرّدة عن أحكام التكليف فجازت إزالتها وإثبات ما يتضمّن التكليف ، ويمنع عدم تفاوت الآيات في الخيريّة ، فالأفصح خير .
الخامس : قوله تعالى :
سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها
« 2 » .
ثمّ أزالهم عنها بقوله تعالى :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 3 » .
أجاب أبو مسلم : بأنّ حكم تلك القبلة لم يزل بالكلّية ، لجواز التوجّه إليها عند الإشكال أو العذر .
واعترض « 4 » : بعدم الفرق حينئذ بين بيت المقدس وسائر الجهات ، فالخصوصيّة الّتي بها امتاز بيت المقدس عن غيره من الجهات ، قد بطلت ، فكان نسخا .
السادس : قوله تعالى :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ
« 5 » .
هامش
( 1 ) . ناظر إلى ردّ الاعتراض الثاني .
( 2 ) . البقرة : 142 .
( 3 ) . البقرة : 144 .
( 4 ) . المعترض هو الرازي في محصوله : 1 / 540 .
( 5 ) . النحل : 101 .