تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
اللوح المحفوظ ، ويمنع اختصاص النسخ بمعنى الإزالة ببعضه . والآية « 1 » الّتي حكمها خير من الأخرى الّتي هي مجرّدة عن أحكام التكليف فجازت إزالتها وإثبات ما يتضمّن التكليف ، ويمنع عدم تفاوت الآيات في الخيريّة ، فالأفصح خير . الخامس : قوله تعالى :
سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها
« 2 » . ثمّ أزالهم عنها بقوله تعالى :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 3 » . أجاب أبو مسلم : بأنّ حكم تلك القبلة لم يزل بالكلّية ، لجواز التوجّه إليها عند الإشكال أو العذر . واعترض « 4 » : بعدم الفرق حينئذ بين بيت المقدس وسائر الجهات ، فالخصوصيّة الّتي بها امتاز بيت المقدس عن غيره من الجهات ، قد بطلت ، فكان نسخا . السادس : قوله تعالى :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ
« 5 » .
هامش
( 1 ) . ناظر إلى ردّ الاعتراض الثاني . ( 2 ) . البقرة : 142 . ( 3 ) . البقرة : 144 . ( 4 ) . المعترض هو الرازي في محصوله : 1 / 540 . ( 5 ) . النحل : 101 .