مراده « لا نبيّ بعدي إلّا فلان » ويتأخّر بيان هذا التخصيص .
وقوله : « شريعتي مصلحتي ما بقي التكليف » يقتضي ظاهره دوام المصلحة بشرعه مدّة التكليف ، كما يفيد ذلك ، الأمر بها أبدا ، لأنّ أمر الحكيم بالفعل يدلّ على كونه مصلحة في الأوقات الّتي أمر بالفعل فيها ، كما أنّ خبره عن كونه مصلحة يدلّ على ذلك ، فإن جاز تأخير بيان نسخ أحدهما جاز مثله في الآخر .
وعلى الثالث : بأنّه لا يحتاج أيضا في حالة ورود العموم ، [ و ] الخصوص ، والخطاب المجمل ، إلى أن تعرف صفة المجمل ، ومن لم يدخل تحت العموم ، وإنّما يحتاج إلى ذلك عند الفعل .
فإن قلت : يحتاج في تلك الحال إلى بيان صفة العبادة ، وتخصيص العامّ ، ليعلم من دخل تحت العام ممّن لم يدخل تحته ، وليعلم صفة ما كلّف ، فعدم بيان ذلك مخلّ بعلمه .
قلت : وكذلك تأخير بيان النسخ مخلّ بعلمه أنّ العبادة دائمة . « 1 »
هامش
( 1 ) . المعتمد : 1 / 373 - 374 .