وإن كان الثاني ، وهو : أن لا يحصل [ أمر ] زائد ، كانت قوّته حالة البقاء مساوية لقوّة الحادث ، فيمتنع الرجحان . « 1 »
وفيه نظر ، لجواز تجدّد الضعيف ، ويمنع اجتماع الأمثال ، ونحن لا نقول : الطارئ يوجد ويعدم حالة وجوده ، بل الباقي يمنعه من الدخول في الوجود .
واعترض « 2 » بمنع عدم الأولويّة ، إذ العلة التامّة لعدم الشيء ، تنافي وجوده وبالعكس ، ولولا الأولويّة لامتنع حدوث العلّة التامّة لعدم الشيء ولا لوجوده .
وفيه نظر ، فإنّ أبا إسحاق إنّما حكم بعدم الرفع ، لأنّ التنافي حاصل من الطّرفين ، فليس تعليل أحدهما بالآخر أولى من العكس ، نظرا إلى التنافي ، ولا دليل غيره ، للأصل ، فامتنع الحكم بالرفع .
الثاني : طريان الحكم الطارئ مشروط بزوال المتقدّم ، فلو كان زوال المتقدّم معلّلا بطريان الطارئ ، لزم الدور .
اعترض « 3 » : بمنع أنّه مشروط ، ولا يلزم من منافاة الشيء لغيره كون وجوده مشروطا بزواله ، كالعلّة مع عدم المعلول .
وفيه نظر ، فإنّا لم نستدلّ بالمنافاة على كون الطارئ مشروطا بزوال
هامش
( 1 ) . الاستدلال للرّازي في محصوله : 1 / 529 .
( 2 ) . المعترض هو سراج الدّين الأرموي في التحصيل من المحصول : 2 / 10 .
( 3 ) . المعترض هو أبو عبد اللّه محمد بن محمود العجلي الأصفهاني في الكاشف عن المحصول :
5 / 227 .