عليه ، وهو معنى الرفع ، وإن هربوا لأنّه لا يرتفع التعلّق بالمستقبل ، لزمهم منع النسخ قبل الفعل ، كما هو مذهب المعتزلة .
وإن كان لأنّه بيان أمد التعلّق بالمستقبل المظنون استمراره ، فلا بدّ من زواله .
وقالت المعتزلة : « النسخ اللّفظ الدالّ على أنّ مثل الحكم الثابت بالنصّ المتقدّم زائل على وجه لولاه لكان ثابتا » .
ويرد ما تقدّم على حدّ القاضي ، والمقيّد بمرّة واحدة مدّة العمر ، ثمّ ينسخ ، فإنّ اللّفظ الدالّ عليه ، لا يكون دالّا على أنّ مثل الحكم الثابت بالخطاب المتقدّم زائل على وجه لولاه لكان المثل ثابتا ، لأنّه يكون هو بعينه ثابتا لا مثله .
وقال قوم : « النسخ إزالة الحكم بعد استقراره » .
واعترضه أبو الحسين : بأنّ استقرار الحكم هو كونه مرادا ، فإزالته بعينه بلاء « 1 » .
وقيل : « إنّه إزالة مثل الحكم بعد استقراره » وهذا يلزم عليه أن يكون متى زال الحكم بالعجز ، أن يكون زواله نسخا .
وقيل : « إنّه نقل الحكم إلى خلافه » ويلزم أن يكون نقل الحكم إلى خلافه بالشرط ، والغاية ، والعجز نسخا .
والأولى : أنّ النسخ هو : رفع الحكم الشرعيّ بطريق شرعيّ متأخّر ،
هامش
( 1 ) . المعتمد : 1 / 367 .